الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

لا مخلص للناس من جاهليتهم وضلالهم، وشقائهم وحيرتهم، وقلقهم واضطرابهم، وتمزق حياتهم وأفكارهم ومشاعرهم.. إلا بالإسلام !

.

إن الإسلام هو الذى يعطى الوضع الصحيح لكل ما انحرفت به الجاهلية: فى التصور والسلوك. فى السياسة والاجتماع والاقتصاد .. فى الأخلاق والفن وعلاقات الجنسين .. وكل شىء فى حياة الإنسان..

.

وعلى الرغم مما أصاب المسلمين من انحراف تدريجى عن هذا المنهج، فقد ظلوا قبسا منيرا فى كل الأرض، يعلمون الناس ويهدونهم إلى سواء السبيل.. حتى انحسروا فى داخل أنفسهم، وكفوا عن الحركة والانطلاق.. وعندئذ انقضت عليهم الجاهلية الحديثة تغمرهم بظلامها البالغ فى الطغيان.. حتى خرجوا من دين الله واتبعوا خطوات الشيطان..

.

مهما يكن أمر ((المسلمين)) اليوم .. فالإسلام ليس مقيدا بهم ولا متوقفاً عليهم !
الإسلام نور الله لكل البشرية .. والباب المفتوح لكل بنى الإنسان..

.

ولم يكن مصادفة ولا اعتباطاً، أن أنفق القرآن ثلاث عشرة سنة كاملة، فى تقرير قضية واحدة أصيلة : هى قضية الألوهية .. وقضية الاعتقاد.
لم يكن ذلك لأن العرب كانوا مغرقين فى الوثنية فحسب..
ولكن كان السبب – إلى جانب ذلك وقبل ذلك – أن هذه القضية هى محور ارتكاز الحياة البشرية كلها. لا يقوم لها بناء ولا تستقيم لها حياة إلا إذا استقامت هذه القضية فى نفوس الناس، ورسخت فى ضمائرهم، وصارت هى الأساس الذى يقوم عليه كل البناء ..

.

ولقد لا يدرك الإنسان – بعقله – مدى هذا ((الحق)) الذى خلقت به السموات والأرض، ولا أبعاده العميقة فى الكون.. ولكن ما يعجز العقل عن إدراكه تتكفل به الروح. الروح المهتدية إلى الله. فهى – فى تجاوبها مع الكون، وإحساسها بالمشاركة الحية له، المشاركة فى العبادة، والمشاركة فى التوجه إلى الله الخالق، والمشاركة فى الصدور عن الله الواحد – تدرك فى لمحة ما خلق به الكون من الحق، وعمق هذا الحق فى السموات والأرض، وأبعاده العميقة فى بنية الكون.
وكلما اتسعت ((معلومات)) الإنسان زاد علمه بهذه الأبعاد والآماد .. ولكنها تظل قاصرة عن الإحاطة ((بالحق)) الأعظم فهى معلومات تتصل بظواهر الأشياء .. وستظل الروح هى الموكلة بذلك الحق الأعظم الذى خلق به الله الكون والحياة والإنسان.

.

استقامة التصور، ينشأ عنها استقامة السلوك واستقامة الحياة!

.

الإسلام هو المنهج الذى يخرج الناس من الظلمات إلى النور. من الطاغوت إلى الله.
وهو المخلص للناس من الجاهلية الراهنة الطاغية الرهيبة . التى تدمر كيان الإنسان.

.

وما يزال الإسلام – كعهده يوم نزل – هو المصحح لانحرافات البشرية، والهادى إلى الصراط..
وهو اليوم – كما كان قبل ألف وثلثمائة عام – الفيصل بين الحق والباطل، والبانى للإنسانية الرشيدة، والهادم للانحراف والطغيان..

.

ولا يحدث قط فى حكم البشر أن تحكم طائفة من الناس لكل الناس! ولمصلحة كل الناس!
إنما يحدث ذلك فقط حين يحكم الناس بما أنزل الله. لأنه حينئذ لا يكون الحكم لأية طائفة من الناس! وإنما يكون الحكم لله سبحانه. وليس لله طبقة ولا طائفة يشرع من أجلها. ولا مصلحة له – سبحانه – عند طبقة ولا طائفة !إنما هو رب ((الناس)) جميعهم .. وحكمه هو لجميع الناس!

. استمر بالقراءة «

طريقتي دائمًا في جمع الإقتباسات من الكتب هي أنني أثناء القراءة أضع خطوطا وعلامات تحت العبارات الجامعة والأفكار المهمة في الكتاب ، ثم أعود إليها لأجمعها بعد الإنتهاء من القراءة. فلمّا عدت إلى هذا الكتاب (جاهلية القرن العشرين) وجمعت ما كنت قد حدّدته من قبل ؛ وجدته كثيراً كثيراً، وراودتني نفسي أن أحذف بعضا منها حتى لا تطول التدوينة، لكنّني عدلت عن ذلك، وقررت نشرها في تدوينتين .. هذا وأسأل الله أن ينفع بها ويجزي شيخنا العلّامة محمد قطب خير الجزاء.

الجاهلية حالة نفسية ترفض الاهتداء بهدى الله، ووضع تنظيمى يرفض الحكم بما أنزل الله..ثم تصيبها النتائج الحتمية لهذا الانحراف، نتائج تختلف باختلاف صورة الانحراف ومداه.. ولكنها تتفق فى أنها اضطراب فى حياة البشر وشقاء، وقلقلة وتدمير وعذاب..

.

“الجاهلية” و”الهوى”.. سيان.
فالذين يتبعون أهواءهم يرفضون أن يتبعوا ما أنزل الله..وهم حينئذ فى “الجاهلية” لهذا السبب عينه: لأنهم يرفضون هدى الله..أياً كان مبلغهم من العلم البشرى ومبلغهم مما يسمى الحضارة والتقدم المادى والتنظيم السياسى والاجتماعى والاقتصادى.. وهم كذلك عرضة للنتائج الحتمية لهذه الجاهلية.. من اضطراب وشقاء، وتفتت وحرمان..

.

إن عقدة الجاهلية- كل جاهلية- أنها تستنكر هدى الله، وتستحب العمى على الهدى، وتزعم أن ما هى فيه هو الخير المحض، وأن ما تدعى إليه من الهدى هو الضرر والخسران!
ولا يستبين لها ما هى فيه من ضلال وانحراف وشقوة واضطراب، إلا بعد أن تهتدى.. بعد أن تخرج من الظلمات إلى النور.. بعد أن تعود إلى استقامة الفطرة على هدى الله..

.

الجاهليات تختلف فى صورتها المادية والبيئية.. ولكنها لا تختلف كثيراً فى تصوراتها وفى أفاعيلها على مدار التاريخ!

.

لن يصدق الناس فى بادئ الأمر!
لن يصدقوا أن ما هم فيه اليوم من اضطراب يشمل وجه الأرض قد نشأ من بعدهم عن الله!
فقد أوحت إليهم الجاهلية الحديثة أن “رأس المال” هو السبب فى هذه الشقوة، أو أنه “صراع الطبقات” أو أنه “الملكية الفردية” أو أنه “التناقضات الحتمية” أو أنه “الضغط الاقتصادى”أو … أو … ولم تقل لهم مرة واحدة إن الله أو سنة الله أو منهج الله ذو صلة قريبة أو بعيدة بواقع الحياة!

.

جاء الإسلام عقيدة وشريعة ككل دين جاء من عند الله .. العقيدة الثابتة التى لا تتغير: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، والشريعة المتطورة فى آخر صورها.. الصورة التى أرادها الله لمستقبل البشرية كلها، والتى وضعها الله على مستوى النضج للبشرية كلها، وصاغها بحيث تشمل كل دقائق حياتهم، وتسير مع كل نموهم و “تطورهم”حتى يرث الله الأرض وما عليها.

.

((تطورت)) الحياة أو ((تغيرت)) فى خلال الأربعة عشر قرناً التى مضت منذ مجئ الإسلام.. وظل الناس فى كل الأرض فريقن لا ثالث لهما: مسلمين أو جاهليين.. كل فى ((الطور)) الذى يعيش فيه، وعلى مستوى ذلك الطور ومقتضياته .. إما قوم يعرفون الله حق معرفته فيهتدون بهديه ويحتكمون إلى شريعته فى تفصيلات حياتهم كلها، فأولئك هم المسلمون؛ وإما قوم لا يعرفون الله حق معرفته، فلا يهتدون بهديه ولا يحتكمون إلى شريعته فأولئك هم الجاهليون [ولو كانوا ((رسمياً)) أو ((تقليديا)) ممن يسمون أنفسهم مسلمين..!]

.

فالحياة كلها لا تخرج عن أحد وضعين : إما الهدى وإما الضلال.. إما الإسلام وإما الجاهلية.
والأطوار كلها تتشكل فى أشكال مختلفة، جيلاً بعد جيل، ولكنها تتشكل فى داخل أحد هذين الإطارين اللذين لا ثالث لهما: الهدى أو الضلال.. الإسلام أو الجاهلية. فليس الطور ذاته هو الذى يحدد الهدى أو الجاهلية.. وإنما الطريق الذى ينهجه هذا الطور هو الذى يحدد مكانه: إن كان فى إطار الهدى أو إطار الجاهلية. ومن جانب آخر فليس الهدى طوراً معيناً من حياة البشرية، ولا الجاهلية كذلك. وإنما هما داخلان فى كل الأطوار من البدء إلى الانتهاء..

.

العقل طاقة بشرية ضخمة تؤدى دورها الكامل فى إثبات وجود الإنسان وفاعليته وإيجابيته فى هذا الكون ما فى ذلك شك. ولكن الإيمان به وحده .. أو الإيمان به على حساب الروح.. هو انحراف جاهلى يصغر من قيمة هذا الإنسان فى النهاية، حين يجعله حيواناً عاقلاً فحسب، كما عرفته الفلسفة اليونانية! وهو فى حقيقته ((إنسان)).. كائن آخر غير الحيوان! إنسان رفيع بكيانه كله، لا بعقله وحده .. ورفيع بشموله وتكامله وترابطه، بصورة فريدة لا تتحقق إلا فى الإنسان.

.

إن الكيان البشرى وحدة..لا يمكن تفتيته إلى وجدان وواقع.
والحياة البشرية وحدة.. لا يمكن تفتيتها إلى مشاعر وسلوك.
وكذلك الدين المنزل من عند الله.. وحدة لا تنفصل فيها العقيدة عن الشريعة، ولا الوجدان عن واقع الحياة.

.

كل الجاهليات لا تؤمن بالله الإيمان الحق. تلك هى الخصيصة الكبرى المشتركة بين كل جاهليات التاريخ، بل هى الأساس الذى تنشأ منه الجاهلية، وتنبنى عليه كل الانحرافات الأخرى فى التصور وفى السلوك.

.

إن العقيدة الصحيحة هى التى تحدد للإنسان مكانه الصحيح فى الكون، وتسدد خطاه فى الزمان والمكان، حيث تعين له وجهته الصائبة، وترسم له طريقة المستقيم، فيستقيم وجدانه وسلوكه، ومشاعره وأعماله، ومبادئه وواقعه. ويصبح كله – كما ينبغى أن يكون – وحدة متماسكة متكاملة، متجهة الاتجاه الصحيح.
وحين تنحرف هذه العقيدة فلا بد أن يشمل الاضطراب كيان الإنسان كله.. كما تضطرب الإبرة المغنطيسية حين يحال بينها وبين اتجاهها المرسوم. فيتفرق الكيان الموحد، وتضطرب خطواته فى الزمان والمكان. وتتوزع مشاعره وأعماله، ووجدانه وسلوكه، ومبادئه وواقعه؛ فلا يعود تلك الوحدة التى ينبغى أن يكونها، ولا يشمل كيانه الأمن والسكون اللذان يستمتع بهما فى ظلال العقيدة الصحيحة والمنهج الصحيح. وعندئذ توجد الجاهلية ..
فالجاهلية هى الانحراف عن عبادة الله الحق، هذه العبادة التى تتمثل فى التحاكم إليه وحده فى أمر الحياة كله. ثم ما يترتب على هذا الانحراف من اضطراب وتوزع، وتمزق وتشتيت. اضطراب فى النظم واضطراب فى الأفكار. اضطراب فى علاقة الإنسان بربه، وعلاقته بالكون والحياة من حوله، وعلاقته بأخيه الإنسان. ولم يحدث قط فى التاريخ انحراف عن عبادة الله الحق، دون أن يتبعها انحراف فى علاقات الإنسان إلى ذلك أم لم يتنبه، وأراد أم لم يرد! فإذا صحت العقيدة استقام الكيان كله، واستقامت خطواته، وإذا اضطربت العقيدة سرى إلى الكيان كله ذلك الاضطراب. ومن الوجه الآخر لم يحدث اضطراب فى الأرض مع استقامة فى عبادة الله ! قد توجد العقيدة. نعم. ولكن مجرد وجودها ليس هو الفيصل فى هذا الأمر. وإنما هو الوجود الحى المتحرك، الشامل المتكامل. والوجود الذى يشمل الإنسان كله، لا جزءاً منه دون جزء. يشمل مشاعره وسلوكه فى ذات الوقت. يشمل مبادئه وواقعه، وتصوراته وأعماله.
وكل وضع خلاف ذلك – سواء وجدت فيه عقيدة متجهة إلى الله أم لم توجد – هو لون من الجاهلية، ينطبق عليه اسم الجاهلية، وتصيبه عواقبها الحتمية التى لا تتخلف.. لأنها سنة الله.

.

قضية الشريعة كقضية العقيدة، لا فرق بين هذه وتلك: إما الحكم بما أنزل الله وإما الجاهلية والشرك.

.

العقيدة والشريعة قضية ذات شقين، تنبعان من أصل واحد وتلتقيان فى غاية واحدة والأصل والغاية هما الإيمان بالله والإسلام له.

.

الإيمان يقتضى إفراد الله – سبحانه – بالألوهية، والإسلام يقتضى إفراد – سبحانه –بالحاكمية. والجاهلية تنشأ من عدم إفراد الله بالألوهية وعدم إفراده بالحاكمية. فتشرك مع الله آلهة أخرى، ولا تحكم بما أنزل الله.

.

إن الإنسان لا يمكن أن يمتنع عن الشهوات أبداً.. إلا لله !
لقد يخشى عقوبة القانون .. فيسعى إلى التستر على ما يعتبره القانون جريمة !
ولقد يخشى الناس .. فيرتكب جريمته فى خفية من الناس !
ولكنه لا يمتنع امتناعاً حقيقياً عن الجريمة إلا حين يخشى الله .. لأنه لا ستر من دون الله!

. استمر بالقراءة «

   

كتاب “جاهلية القرن العشرين” للشيخ العلامة محمّد قطب ،
يقع الكتاب في (351) صفحة – بحسب الطبعة التي لدي :”عام ١٤٠٠هـ -١٩٨٠مـ”
سأعرض هنا تقرير عن الكتاب يتضمّن : فكرة الكتاب، فهرس الموضوعات، مجموعة من الاقتباسات، وأخيرا تعليقي على الكتاب.

***

افتتح الكتاب بآية  -كما هي عادة الشيخ في أغلب كتبه- :

“أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ؟ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ؟!” [المائدة:50].

 

 ثم شرع في المقدمة يبيّـن معنى “الجاهلية” والمقصود بها :

“يحسب الكثيرون أن (الجاهلية) فترة معينة من الزمن- كانت- فى الجزيرة العربية- قبل الإسلام.

أولئك (الطيبون).. الذين لا يجادلون فى صدق ما وصف الله به الحياة العربية فبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويؤمنون أنها كانت جاهلية حقا بالقياس إلى الإسلام.

 أما (الخبيثون) – تدفعهم دوافع غير إسلامية، من تلك التى قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من دعا إلى عصبية..)- فأولئك يجادلون كثيراً فى هذا الأمر، منافحين عن الجاهلية العربية وأنها لم تكن (جاهلية) كما وصفها القرآن! فقد كان فى البيئة العربية (فضائل) و (قيم) ذاتية، و (معلومات) و(حضارة) مكتسبة من الاتصال بالرومان والفرس.. مما كشفت عنه (الدراسات) الحديثة التى قام بها المستشرقون! وهم من باب أولى لا يتصورون أن تكون الجاهلية قائمة فى هذا القرن العشرين، ما دام مقياسهم هو هذا المقياس!

  هؤلاء وأولئك لا يدركون معنى ((الجاهلية)) كما هو فى واقع الأمر وكما عناه القرآن!”

“ليست الجاهلية (صورة) معينة محدودة كما يتصورها الطيبون الذين يرون أنها فترة تاريخية مضت إلى غير رجوع، إنما هى (جوهر) معين، يمكن أن يتخذ صوراً شتى، بحسب البيئة والظروف والمكان؛ فتتشابه كلها فى أنها (جاهلية) وإن اختلفت مظاهرها كل الاختلاف.

 وليست هى المقابل لم يسمى العلم والمعرفة والحضارة والمدنية والتقدم المادى والقيم الفكرية والاجتماعية والسياسية والإنسانية على إطلاقها، كما يتصورها الخبيثون، سواء بالنسبة للجاهلية العربية أو بالنسبة للقرن العشرين..

  إنما الجاهلية- كما عناها القرآن وحددها- هى حالة نفسية ترفض الاهتداء بهدى الله، ووضع تنظيمى يرفض الحكم بما أنزل الله: ((أفحكم الجاهلية يبغون؟ ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون؟!))  هى إذن مقابل معرفة الله، والاهتداء بهدى الله، والحكم بما أنزل الله.. وليست مقابل ما يسمى العلم والحضارة المادية ووفرة الإنتاج! “

 بعد أن بيّـن المفهوم الصحيح لمصطلح “الجاهلية” ، مضى في عرض فكرة الكتاب، ومضمونه، وهدفه من كتابته، يقول:

“هذا الكتاب معنى بدراسة هذه ( الظاهرة) التى يعيش فيها القرن العشرون.. ظاهرة الجاهلية..
معنى بدراسة أسبابها، وملامحها، وانعكاساتها فى تصورات البشر وسلوكهم الواقعى،ونتائجها فى حياتهم، ومستقبلها.
وشواهدنا فى هذه الدراسة مستمدة كلها من الواقع الذى نعيش فيه، سواء فى الشرق أو الغرب..
شواهد من كل الأرض..
وهدفنا من هذه الدراسة هو تصحيح التصور وتصحيح السلوك، هو كشف هذه الجاهلية التى تفتن الناس باسم “التقدم)”و”التطور” و”الحضارة” و”المدنية”..حتى يفيئوا إلى أنفسهم، ويعرفون حقيقة الهوة التى ينحدرون إليها، وهم يحسبون أنهم مهتدون..
وهدفنا كذلك التبشير بمستقبل البشرية..
المستقبل الذى نؤمن به..
حين يخرج الناس من الظلمات إلى النور..
وأنا أعلم بطبية الحال أن هذا الأمر لا يصنعه كتاب.. ولا ألف كتاب!
ولكنى هنا أسجل أمرين اثنين:
أولهما: أننى أومن حقا بأن “الكلمة” لا يمكن أن تضيع.. وإن تجافتها الآذان فترة من الزمان..
والثانى: أننى أومن بأن هذا التحول من الظلمات إلى النور قد بدأ بالفعل!
بدأ فى الظلمات الحالكة بصيص من النور.. أراه رأى العين.. وعلى ضوئه أكتب هذا الكتاب.”

.

“ومنهجنا فى هذا البحث أن نبين للناس أولاً: كيف نشأت الجاهلية الحديثة..صفحة من التاريخ.
ونبين لهم ثانياً: ملامح الجاهلية التى يعيشون فيها..صفحة من الحاضر.
ثم نتتبع ملامح الجاهلية فى حياتهم جميعاً، فى التصور والسلوك، فى السياسة والاقتصاد، والاجتماع وعلم النفس، والأخلاق والفن، وكل ما تشمله الحياة من نشاط، صفحة من الواقع.
ثم نبين لهم أخيراً كيف كانت تصبح هذه اللحظة- إذا أرادوا- أن ينفضوا عنهم الغبار كله، ويستووا على الطريق النظيف الصاعد على هدى من الله.. صفحة من الأمل فى المستقبل.

 

- فهرس الموضوعات:

  • مقدمة
  • تمهيد
  • صفحة من التاريخ
  • ملامح الجاهلية الحديثة
  • فساد في التصور
  • وفساد في السلوك
  • في السياسة
  • في الاقتصاد
  • في الاجتماع
  • في الأخلاق
  • في علاقات الجنسين
  • في الفن
  • في كل شيء!
  • لابد من الإسلام!
  • لماذا يكرهون الإسلام؟!
  • عودة الإنسان إلى الله

 

- اقتباسات متفرقة: (لكثرة الإقتباسات سأفردها في تدوينة آخرى بإذن الله)

 

- تعليقي:

بعد قراءتي للكتاب فهمت جيدا ما معنى الجاهلية؛ فالجاهلية هي حالة نفسية ترفض الإهتداء بهدى الله؛ وليست كما يخطر في أذهاننا في أنها ضد التطور والعلم والحضارة! وأيقنت أن الجاهلية الحديثة هي من أشد الجاهليات خبثاً وخطرا وبعدا عن الله ومحاربة للإسلام على مدار التاريخ..ولقد بيّن لي مدى التخلف والجهل في كل الأنظمة الوضعية من البشر؛ ومدى (الإنحراف) و(الفساد) الذي طغى على كل جوانب الحياة في جاهلية القرن العشرين. لقد تغيّرت نظرتي وتصوري و”إدراكي” لكثير من الأمور بعد قراءتي لهذا الكتاب! ورسخ إيماني أكثر بأن الإسلام هو النظام الأكمل على وجه الأرض؛ وأن كل الأنظمة سرعان ما تزول ولكن الإسلام باقٍ لا يزول لأنه نور الله الذي يأبى إلا أن يتمّه. أيقنت بأنه لا بد من الإسلام، وفهمت لماذا يكرهون الإسلام؛ وآمنت أشدَّ الإيمان بعودة الإنسان إلى الله يوما ما !.

.

.

هذا الكتاب عبارة عن “مجموعة من الدراسات الإسلامية التي تتناول موضوعات مختلفة عن الإسلام والسلام، ونظام التكافل الاجتماعي في الإسلام ، والمسلمون فى العالم .”

>

فهرس المحتويات:

-محطم الطواغيت .
-انتصار محمد بن عبدالله.
-الإسلام يكافح.
-طبيعة الفتح الإسلامي.
-التربية الخلقية كوسيلة لتحقيق التكافل الإجتماعي.
-نظام التكافل الإجتماعي في الإسلام.
-كيف ندعوا الناس إلى الإسلام.
-نحن ندعوا إلى عالم أفضل.
-خذوا الإسلام جملة أو دعوه.
-تحت راية الإسلام.
-طريق واحد.
-مصر أولاً .. نعم ، ولكن! .
-إلى النائمين في العالم الإسلامي.
-إسلام اميركاني.
-ضريبة الذل.
-العبيد.
-قوة الكلمة.
-إنها العقيدة في الله.
-أدب الإنحلال.
-مواكب الفارغات.
-مبادئ العالم الحر.
-مشكلاتنا في ضوء الإسلام.
-الإسلام والإستعمار.
-فرنسا أم الحرية!
-يالجراحات الوطن الإسلامي!
-المسلمون متعصبون (1)
-المسلمون متعصبون (2)
-المسلمون متعصبون (3)
-المسلمون متعصبون (4)
-المسلمون متعصبون (5)
-كلمة الإسلام في الحرب والسلام.
-حسن البنا وعبقرية البناء.
-عدالة الأرض ودم الشهيد حسن البنا.
-دعوتنا.
-عقيدة وكفاح.
-ياشباب.

.
* اقتباسات :

_الإيمان .. هو القوة التي لايغلبها شيء في الأرض ، متى استقرت في وجدان إنسان.

_ إن الإسلام في صميمه حركة تحريرية ، تبدأ في ضمير الفرد وتنتهي في محيط الجماعة.

_وما يعمر الاسلام قلباً، ثم يدعه مستسلماً خاضعاً لسلطان على وجه الأرض، إلا سلطان الواحد القهار.

_إذا رأيت المظالم تقع، وإذا سمعت المظلومين يصرخون، ثم لم تجد الأمة الإسلامية حاضرة لدفع الظلم، وتحطيم الظالم، فلك أن تشك مباشرة في وجود الأمة الاسلامية.

_ إنه إسلام أو لا إسلام…..إسلام، فهو كفاح لايهدأ، وجهاد لاينقطع، واستشهاد في سبيل الحق والعدل والمساواة. أو لا إسلام، فهو إذن همهمة بالأدعية، وطقطقة بالمسابح، وتمتمة بالتعاويذ، واتكال على أن تمطر السماء على الأرض صلاحاً وخيراً، و حرية وعدلاً. وما كانت السماء لتمطر شيئاً من هذا كله،وما كان الله لينصر قوماً لاينصرون أنفسهم، ولايثقون بأهلهم، ولاينفذون شريعته في الجهاد والكفاح.

_إن عمل الخير يجب أن يظل عنصر تهذيب لفاعله ولايفقد هذا الطابع بجوار مايحققه من نفع علمي لمن يوجه إليه.

_ إن التكافل الاجتماعي عمل إيجابي في محيط المجتمع, لايتحقق إلا أن يسبقه شعور دافع في عالم الضمير, وسلوك واقع في حياة الجماعة. والتربية الخلقية هي التي توقظ ذلك الشعور الدافع, وتحقق هذا السلوك الواقع.

_ارتباط الضمير الانساني بالله , هو الخط الأول في أي تربية خلقية ناجحة عميقة الجذور.

_ إنه لا كفاح بلا عقيدة, ولا حياة بلا عقيدة, ولا إنسانية بلا عقيدة.

_يستحيل الفصل في الحياة الاسلامية بين العقيدة الكامنة في ضمير الفرد ، والشريعة التي تحكم حياته.

_ إننا ندعو إلى عالم أفضل , حين ندعو إلى استئناف حياة إسلامية , وإلى إقامة مجتمع اسلامي.

_إن النظام الإجتماعي الإسلامي , هو النظام الوحيد في العالم اليوم , الذي يقوم على أساس فكرة “العالمية” بمعناها الصحيح.

_النظام الاجتماعي الإسلامي هو النظام الوحيد الذي يسمح بأن تعيش في ظله جميع الأجناس , وجميع اللغات, وجميع العقائد , في سلام .

_إنه لابد للمجتمعات اليوم من عقيدة ، فخواء المجتمعات الغربية من العقيدة يجرفها دولة بعد دولة ، وشعباً بعد شعب الى هاوية المادية …

_إنه لابد من ضريبة يؤديها الافراد، والجماعات، والشعوب، فإما أن تؤدي هذه الضريبة للعزة والكرامةوالحرية، وإما أن تؤدي للذل والمهانة و العبودية!

_ضريبة الذل أفدح من ضريبة الكرامة، وتكاليف الحرية أقل من تكاليف العبودية، وإن الذين يستعدون للموت توهب لهم الحياة !

_ إن جراحات الوطن الإسلامي دامية في كل مكان, فلا أقل من أن نحتفظ بالكراهية والحقد لمن يدميها.

_ إن الأوروبيين قد يعادي بعضهم بعضا, وقد يقتل بعضهم بعضا, وقد ينقسمون إلى معسكرات شتى .. ولكنهم سواء عندما يواجهون المسلمين! إنهم يختلفون فيما بينهم ويتخاصمون, فأما حين يواجهون الإسلام والمسلمين , فإنهم يواجهونه عصبة واحدة وملة واحدة , في مشارق الارض ومغاربها.

_في كثيرمن الأحيان, يصبح من العبث أن نظل نتكلم ونتكلم, ثم لا نفعل شيئاً, إن الكلمات في هذه الحالة تكون استهلاكاً للطاقة الكامنة وليست توليداً للطاقة. ثم إن عدداً نادراً من الكتاب الموهوبين, هم الذين يملكون أن يحولوا الكلمات إلى طاقة..

_الكلمة ذاتها -مهما تكن مخلصة وخالقة- لاتستطيع أن تفعل شيئاً , قبل أن تستحيل حركة, وأن تتقمص إنساناً.

_ الناس هم الكلمات الحية التي تؤدي معانيها أبلغ أداء.

_إنه لا بد من عقيدة, وقوة الكلمة إنما تنبع من أنها ترجمان العقيدة, والعقيدة هي التي يغذيها الناس بحياتهم فتوهب لهم الحياة.

_إن كلماتنا تظل عرائس من الشمع ، حتى إذا متنا في سبيلها دبت فيها الروح  وكتبت لها الحياة !

_ألا يفتح الله على هذه البشرية فتخرج من مضيق الأرض إلى فسحة السماء ؟  ألا يكشف الله عن بصيرة الناس فيبصروا النور الذي يتخبطون دونه في  دياجير الظلام؟

_إن أشد مايثير الضحك المرّ .. رجال القانون عندنا ؛ أولئك الذين يحسبون  شرائعهم عصرية تقدمية ، ويعدون وشريعة الله قديمة ورجعية !  إنهم لا يكلفون أنفسهم النظر في شرائعهم وشريعة الله ، ليعلموا أن عقلية التشريع التي بين أيديهم جامدة قاصرة ، حين تقاس إلى الشريعة السمحة الحرة  الدقيقة العادلة . إنهم جهلاء ويحسبون أنفسهم متحررين ؛ “وإذا قيل لهم : لاتفسدوا في الأرض. قالوا : إنما نحن مصلحون!ألا إنهم هم المفسدون ولكن  لايشعرون ” .

_إذا كانت الأمة الإسلامية ما تزال تتعثر ، وماتزال تكبو ، وماتزال تضطرب . فتلك هي اختلاجة الحياة الجديدة، لاسكرات الموت ، ولا صرعات الداء .
تلك هي علائم الصحو واليقظة بعد نوم طويل وهمود ، والمستقبل لها ، والدلائل كلها تشير إلى هذا المستقبل .

_______

هذا الكتاب ثمين جداً وأحمد الله أن وفقت لقراءته .. رحمة الله على مؤلفه.

قتلوك يابنيّ..

 

أي بنيّ .. أي حزنٍ خلّفته في فؤادي.. أي كمدٍ وألم اجتاحني.. وقهر.. أقضّ مضجعي ..

أي بنيّ.. ماحيلة القلب المحزون ؟..  وما حيلتها يدي العاجزة ؟..  وما الذي نرجوه من أمة نائمة؟ وضمائر ميتة؟ وكرامة ضائعة؟
قتلوك يابنيّ..

أي بنيّ.. هذه الدماء الطاهرة على وجهك.. إني أشعر بها تنزف بداخلي.. لا شيء سيكفّها عن النزيف..لاشيء، سوى الشهادة.. 

أي بنيّ.. ثمرة فؤادي وحياتي.. وكأني أنظر إليك في هذه اللحظة؛  طيراً تحلق في الجنَّــة.. فتغمرني بالبسمات.. 
شذى روحي يا بنيّ.. رؤياك بلسماً يشفي قلبي المكلوم..

نُم .. نم يا بنيّ في سلام.. فإني لاحيلة لي ولاقوة..
سأبكيك كثيراً.. وما أظنه فراقُ أرواحنا سيطول.. فسألحق بك قريبًا ..!

***

_ الصورة أشجتني فكتبتها كلمات بلسان الأب المكلوم..
بيان
الأحد 1433/5/16هـ

همٌ يؤرّقني..

لقد أصابتني الأيام ، وأصمّتني عن الكلام..
فبتُّ أنظر للناس يجيئون ويذهبون وأنا ذاهلة، يكلمونني فأهتمُّ من الكلام.. ويلقونَنِي بنظراتٍ ملؤها التعجبٌ والاستفهام.. ووالله لو علموا مايدور في خلدي وما الذي يشغل ذهني لما عَجِبوا ولتركوني وشأني ومضوا مشفقين عليَّ ! إنِّي أشكو من مخاوفَ وهواجس أرَّقت مضجعي، وشرَّدت فكري ..
إن هذه الأحداث التي تجري في الأرض .. إن هذه الأحداث عجيبةً مخيفة.. إنها تعجزني عن الكلام.. مع كل نشرة أخبار، ينقبض قلبي وتدمع عيني من شعور العجز والهوان ولباس الذل الذي نرتديه..
***
أرى الحرب ضد الإسلام -الحرب الأزليِّة – قد حميت واضطرمت، لقد تجاوز الأعداء حدَّ الطغيان ودمَّروا الأرض وعاثوا فيها الفساد، ومضوا يدبّرون بخفاء للقضاء على ماتبقى من “روح الإسلام” في المسلمين، إنَّ خبثهم وكيدهم للإسلام يسري في عروقهم كالدماء!
وأنا لا أخشى على “الإسلام” من الزوال! لأنَّني أؤمن أشدَّ الإيمان أن الإسلام لن يموت، ولو فعلوا الأفاعيل والمعجزات، الإسلام لن يموت لأنه نور الله الذي لا ينطفي:” يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ”
وإنما أخشى كل الخشية من أرواح المسلمين أن تضعف.. وتستكين أمام الذل والهوان وترضى به! إنِّي أخشى من أن تضيع هويتنا، وتموت كرامتنا، ونرضى بجاهليتنا.. فنهُلك أنفسنا بأيدينا!!

***
إن مايحدث في سوريَّة.. مايحدث في سوريَّة وهي تثور على الظلم والفساد والطغيان، وهي تثور لتستردَّ كرامتها وحرِّيتها التي شرعها الإسلام، إن مايحدث ينبئ على أن الإسلام مازال حياً في قلوب أتباعه، مهما ظهرَ للأعداء أنهم قدروا على التغلب عليه أو إخماد روحه ! لا؛ إنَّ روح الإسلام لاتزال حيةً في نفوسنا ولن تموت!
ولكن الذي أهمَّني وأَسكب دمعي وضاق به صدري، هو حالنا نحن القاعدون المتخلّفون!! المسلمون في سورَّية يستنجدون بنا ويستصرخون !! ونحن في غفلتنا لاهون!! ياللخزي وياللعار، الأرواح تُزهق والدماء تسفك والأرض تدمّر !
كيف يطيبُ لنا العيش وإخوتنا هناك يقتَّلون ويُسامون أشد العذاب وقد مضى عليهم حولٌ كامل !! ماذا سنقول لربنا إذا سألنا عن الثكالى واليتامى والجرحى؟ ويلنا من الله، ويلنا من الله!

***
مازال هذا الهم يؤرِّقُني.. ومازلتُ أردّد هذا الدعاء دوماً علَّ حرقة في القلب تسكن …” اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس يا أرحم الراحمين … أنت رب المستضعفين وأنت ربنا … إلى من تكلنا ؟ إلى عدو ملكته أمرنا أم إلى بعيد يتجهمنا ؟…. إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي ولكن عافيتك أوسع…. نعوذ بنور وجهك الكريم الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بنا غضبك أو يحل علينا سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك “.

بيان
٥/٥/١٤٣٣هـ

   
عودة الغائب

نعيم الوزّان والبحث عن الحقيقة المغيبة.. والوفاء لذكرى أستاذه عبدالقادر بنوزّاني الرجل الذي كرس حياته في البحث عن الحقيقة.. “لكي تفهم الحاضر، لابد وأن تنبش في الماضي، وكلما رجعت إلى الوراء، كلما إتضحت لك الصورة أكثر، هل تعلم لماذا؟ لأن فهم الإنسان لمجريات الحياة تتعقد مع مرور الزمن، ومع تراكم الأحداث” ولأن “النظر إلى الماضي بعين مجردة يساعد كثيراً في فهم مايجري حولنا، وفي التنبؤ بما قد يحدث غدا”.
مدينة حَدَاد اللغز الذي حيَّر عقول جماعة العروة الوثقى.. والذي استطاع هو أن يفك طلاسمه بعد أن “ينزع الأغلال” وبهذا ” استطاع أن يصل إلى مالم تصل إليه العروة الوثقى بكل مالديها من رجال..ونفوذ” أصر على المسير ولم يأبه بما سيواجهه في الطريق من مخاطر ومصاعب ووحوش ضارية قد تفتك به كما فتكت بسابقيه !! لقد كان يردد ” أما آن للظلام أن ينجلي، ونور الحقيقة أن يعتلي، ليضيء لنا الطريق، ويضفي بصيصا من الأمل؟”
حكومة الظل.. مدينة حداد .. “وقد يعود الغائب وقد لا يعود، ولكن تبقى حقيقة ثابتة أن الأمة العظيمة لاتهزم من الخارج ، قبل أن يقضي عليها أبناؤها من الداخل!

***

“عودة الغائب” لاتقل روعةً عن سابقتها “حكومة الظل”

روايتان فذّتان !
أكثر ماشدّني هو الربط بين الأحداث والوقائع والتنقل بينها بشكل مثير ومشوق للغاية!!
تأثيرهما عليّ لم ينتهي مع آخر صفحة طويتها، شوقني جداً لأقرأ عن الماسونية، عن يهود الدونمة، عن الدولة العثمانية وأسباب سقوطها .. فعزمت على أن أُنمي ثقافتي التاريخية بعد أن انتبهت إلى ضعفها ! مع أني شغوفة بالتاريخ، إلا أنني أعتبر نفسي مقصرة جداً في قراءته، لذا سأوليه مزيدًا من الاهتمام بإذن الله.

شكراً د.منذر قباني، لأنك أعطيتني أملاً كبيراً في ظهور نوابغ مثلك في تاريخ الرواية السعودية!

.

 

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.